رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

قاتل لمجانية التعليم ومخالف للدستور.. خبراء التربية والقانون وأولياء الأمور يردون على ربط تسليم المكتب بالمصروفات

الخميس 14/أكتوبر/2021 - 03:09 م
وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم الدكتور طارق شوقي
شيماء منصور
طباعة
Advertisements
أثار قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، الخاص بربط تسليم الكتب المدرسية بسداد الرسوم الدراسية حفيظة المهتمين بالمنظومة التعليمية، الذين اعتبروا القرار بالقاتل لمجانية التعليم التي نص عليها الدستور.

أبرز الردود على ربط تسليم الكتب بالمصروفات


مطالبة بآلية تحصيل أخرى دون إهانة التلاميذ

ومن جهتها علقت الدكتورة حنان يشار عضو مجلس النواب، على قرار وزارة التربية والتعليم، الخاص بربط تسليم الكتب بسداد الرسوم الدراسية، بأن  سببه تجاهل أولياء الامور دفع الرسوم الدراسية في بداية العام الدراسي، مشيرة إلي انها ترفض ربط تسليم الكتب الدراسية بسداد المصروفات المدرسية.

وطالبت «يشار» وزارة التربية والتعليم، بإيجاد آلية أخري لتحصيل الرسوم المدرسية، دون إهانة التلاميذ وبخاصة بالمرحلة الإبتدائية.

قرار ربط تسليم الكتب بالمصاريف مخالف للقنوان والدستور


وفي السياق ذاته، أوضح المستشار القانوني أيمن محفوظ، أن التعليم كما جاء في المادة 19 من دستور 2014 الذي يعد أعلي قانون في مصر يجعله حق للمواطن والحقوق لايدفع عليها المواطن مقابل مادي في الاساس واتجاه الدولة يسير نحو مجانية التعليم.

وأضاف أن  من يري أن دفع المصروفات الدراسية لابد أن يتواكب مع تسليم الكتب ومن ثما حرمان الطالب من حقه في التعليم من أجل تقصيره في أداء المصاريف دون البحث في قدره الطالب علي دفع تلك المصروفات ضرب بعرض الحائط للنص دستوري. 

وأشار إلى أن  الدستور يلزم الدولة بدفع مبلغ لايقل عن 4% من اجمالي الناتج القومي للعملية التعليمية وكذلك ربط التعليم بدفع المصروفات دون النظر للاستثناءات الصريحة للاطفال الايتام أو أبناء الشهداء أو حتي الفقراء من الطلاب هو بمثابة خروج من مسئولية الدولة بأحقية المواطن في تعليم مجانية، مبينا أن ربط ميزانية التعليم بالعجز في الموازنة فان هذا الرأي اذا افترضنا تقديره الا انه مخالف للدستور والقانون. 

 وأكد أن من يرفض هذا التوجه مثل بعض المحافظين الذين قرروا دفع المصروفات عن الطلاب يعملون ضد اتجاه وزاره التعليم، الا أن حسهم الوطني وحبهم لبلدهم هو الدافع. 

لابد من مرعاة ظروف أولياء الأمور

وأكد الدكتور عاصم حجازي أستاذ علم النفس التربوي  بجامعة القاهرة، تعليقا على قرار وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، بربط تسليم الكتب بسداد المصروفات الدراسبة، بأنه تمثل المواد والوسائل التعليمية التي يعتمد عليها الطالب في تعلمه عنصرا بالغ الأهمية في العملية التعليمية وتشمل هذه المواد التعليمية بطبيعة الحال الكتب الدراسية المطبوعة وأي وسيلة رقمية أخرى مسجل عليها المحتوى التعليمي وكذا الوسائل المساعدة الأخرى التي يعتمد عليها المعلم في تسهيل الفهم على الطلاب، موضحا  أن جميع ما سبق من أساسيات العملية التعليمية التي لا غنى عنها ولا يتم التعلم بدونها.

وأضاف أنه  يجب أن تكون في متناول أيدي الطلاب منذ اليوم الأول لانتظام العملية التعليمية وذلك حتى يستطيع النظام التعليمي تحقيق أهدافه.
ولفت إلي أنه قد تحول ظروف بعض أولياء الأمور دون دفع المصروفات الدراسية دفعة واحدة في بداية العام ومن هنا يتوجب إيجاد حلول بديلة تضمن حصول الطالب على تعليم جيد وتضمن بداية قوية مكتملة الأركان  للعملية التعليمية وفي نفس الوقت تضمن حق الدولة وتراعي ظروف ولي الأمر.

التعليم حق وليس سلعة تباع 

ومن جهتها أوضحت مني أبو غالي مؤسس مجموعة التعليم آمن قومي، أن قرار ربط تسليم الكتب بالرسوم المدرسية  غير مدروس وخصوصا بعد ارتفاع القيمة المادية للمصروفات ، مشيرة إلي أن الوزارة تناست أن أغلب المصريين يعانوا من ضيق اليد، ولديهم أكثر من طفل بالدرلسة.
وأضافت أن الدراسة مستمرة والطلاب لم يتسلموا الكتب، متسائلة عن فائدة  شرح المدرس بدون تحضير  الطلاب الدروس أو حل الاسئلة ، الا اذا كان الهدف ان الطلبة تسرع الي شراء الكتب الخارجية كي تستفيد من شرح المدرس. 

واشارت إلي أن الوزارة تناست ان التعليم حق وليس سلعة تباع ومحدد السعر ، موكدة أن طلاب المدارس الحكومية هم أكثر فئة مضرورة لان حالتهم المادية أقل بكثير من الغير ، مطالبة بإعادة  النظر في هذا القرار.

القرار لا يراعي ظروف أولياء الأمور.. والشكر لمحافظي القاهرة وجنوب سيناء


واتفقت معها في الرأي  عبير أحمد، مؤسس إتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم، وائتلاف أولياء أمور المدارس الخاصة، واكدت أن قرار ربط تسليم الكتب بسداد المصروفات الدراسية لا يراعي ظروف بعض أولياء الأمور.

وأضافت عبير، في تصريح خاص ل"كشكول"، أن القرار لا يراعي الظروف التي يمر بها ولي الأمر وغير واقعي، خاصة في ظل ظروف جائحة كورونا التي أثرت علي الكثير من أولياء الأمور.

وأشارت عبير إلى قرار محافظ جنوب سيناء اللواء خالد فودة، وتصريحات أمس، والخاصة بعدم ربط تسليم الكتب بسداد المصروفات الدراسية وتحذيره لمديري المدارس بأن من سيقوم بريطها بالمصروفات سيتم إقالته، قائله: "كل التحية لمحافظ جنوب سيناء وقراره المحترم الذي يراعي ظروف أولياء الأمور وحق الطلاب في استلام الكتب"، مشيره أيضا إلى التصريحات المحترمة للواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، والخاصة بعدم ربط تسليم الكتب بالمصروفات.

وطالبت عبير، وزارة التربية والتعليم، بالسماح للطلاب الغير مسددين للمصروفات باستلام الكتب الدراسية ومنحهم وقت لحين السداد أو التقسبط لهم، مراعاة لظروفهم.

قرار قاتل لمجانية التعليم والوزارة لم تراعي ظروف كورونا

وأكدت فاطمة فتحي، ادمن جروب تعليم بلا حدود أن المادة ١٩ من الدستور المصري نصت  علي (التعليم حق لكل مواطن هدفه بناء الشخصية المصرية والحفاظ علي الهوية الوطنيه وتأصيل المنهج العلمي في التفكير وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار وترسيخ القيم الحضارية والروحية وإرساء مفاهيم المواطنة والتسامح وعدم التمييز وتلتزم الدولة بمراعاة أهدافه في مناهج التعليم و وسائله وتوفيره وفقا لمعايير الجودة العالمية وأن التعليم إلزامي حتي نهاية المرحلة الثانوية أو ما يعادلها وتكفل الدولة مجانيته بمراحله المختلفة في مؤسسات الدولة التعليمية وفقا للقانون ).

وأضافت  أن المصروفات المحصله لصندوق ودعم وتمويل المشروعات التعليمية تحتوي علي بندين البند الأول مصروفات مقابل الخدمات والأنشطة  وصيانة المدرسة ومجالس الامناء وغيرها وبند الثاني مصروفات مقرره بقانون كالتأمين الصحي وغيرها، مؤكدة أنه لم يرد بند للكتب حيث أنها هبه من الدولة لكل الطلبه ومع أن التعليم مجاني فقد شهدت المصروفات علي زيادتين متتاليتين في عامين وسط الجائحه ومع وجود تغيير في مستوي الاسرة المصرية ووجود أكثر من طفل في الاسرة بالدراسة و رغم أن كل عام تشدد الوزارة ومجلس الوزراء علي ضرورة تسليم الكتب دون شرط ربطها بالمصروفات جاء القرار ١١٩ لعام ٢٠٢١ مخيب للظنون ورغم توضيح الكتاب الدوري ٢٥ أن المصروفات مقابل الخدمات التي توفرها المدارس .

ووصفت  قرار ربط الكتب أو حجب النتيجة في مدارس الدولة بالقرار القاتل لمجانية التعليم ، موضحه أنها محصله للانشطة فنجد في الفقرة ١٩ في الدستور نص علي تنمية المواهب وتشجيع الابتكار و هذا يجعلنا نتساءل أليس تنميه المواهب ضمن الانشطه فكيف تكون الانشطه بمصروفات ورغم توقفها من الأساس في الاعوام  نظرا لظروف الوباء و توقف الدراسة السنوات السابقة؟.


وتساءلت إذا كانت الوزارة جعلت الحضور هذا العام إلزامي، مشيرة إلي أنه  كان الأجدر عدم ربط الكتب بالمصروفات لانتظام العملية التعليمية

ونوهت إلي أنه في الوقت الذي تمنع الوزارة عدم تحصيل مبالغ مالية مع التقديم أو التحويل نجدها تربط الكتب بالمصروفات ، قائلة (كنا نتمني التراجع عن هذا القرار رغم أن الوزاره تسعي لجمع المصروفات لتحسين الخدمة  لكن مصلحة الطالب المصري أهم.
Advertisements
Advertisements