رئيس التحرير
شيماء جلال
Advertisements

رئيس شعبة التعليم بـ«صناعة تكنولوجيا المعلومات»: الوزارة اشترت سيرفرات بدون داع.. والمدارس تمتلك «كنز إعلاني»

الأحد 21/نوفمبر/2021 - 02:26 م
كشكول
نورهان عبدالرحمن ومحمد القناوي
طباعة
Advertisements

 

- عرضنا تطبيق "المدارس الذكية" بالتعليم العام مجانًا.. والوزارة رفضت

- "smart school" قادرة على حل مشاكل الكثافات وسقوط "السيستم"

- ولى الأمر سوف يتمكن من متابعة نجله ومستواه التعليمي لحظة بلحظة

- نظام 2.0 التعليمي يعاني من فجوة بين التخطيط والتنفيذ

- الوزارة تعاقدت مع شركات أجنبية ولا تثق في الشركات الوطنية

 

في حوار استغرق قرابة الـ90 دقيقة.. كشف المهندس أحمد الليثي، رئيس شعبة التعليم في غرفة تكنولوجيا والمعلومات في اتحاد الصناعات، ومستشار التحول الرقمي فى وزارة العدل، لـ«كشكول» أن التحول الرقمي في التعليم عن طريق المدارس الذكية هو المستقبل الأمثل لمنظومة التعليم المصري، لافتا إلى أن الشركات المصرية العاملة فى التكنولوجيا تعانى من عدم الثقة من جانب المسئولين فى وزارة التعليم رغم أنها لديها  آليات لحل المشاكل، وإلى نص الحوار:

 

-إلى أين وصل مشروع المدارس الذكية؟

عندما بدأنا مشروعنا كان لدينا 3 مدارس فقط، واليوم مشروعنا يعمل فى 7 دول ولدينا 3 مليون طالب فى 704 مدرسة.. نعمل مع وزارات ودول بالكامل كسلطنة عمان على سبيل المثال، حيث نقدم فى منظومة المدارس الذكية والتحول الرقمي من خلال 3 أنظمة هى: نظام إداري متكامل، يمكن  طلاب المدرسة من معرفة فصولهم وجداولهم الدراسي  إلكترونيا، ونظام يجعل إدارة المدرسة قادرة على عمل جدول الحصص خلال 30 ثانية، ونظام يمكن أولياء الأمور من معرف مستوى تحصيل أبنائهم فى مختلف المواد يومياً.

 

- كيف يساعد نظام "المدارس الذكية" على تطوير المستوى التعليمي؟

منظومة المدارس الذكية تساعد الإدارات أن تكون على معرفة بتفاصيل كل معلم وسنة ودرجته الوظيفية وتخصصه ومتابعة قدراته فى الشرح وإدارة فصله.


قد يهمك أيضا..

تفاصيل قرار تعطل الدراسة في مصر


 كما تمكن الإدارات المدرسية من عمل الجداول الإلكترونية وترتيب الحصص الدراسية، وفق استيعاب الأطفال، فبداية اليوم يكون مادة تنشيطية مثل الرياضة ثم مادة أدبية، ثم لغة ثم راحة ثم مادة أخرى وهكذا، كما يحل مشكلة توزيع الحصص الاحتياطية بشكل علمي خلال ثواني، وفي حالة غياب آي معلم لظرف ما حيث يرشح بشكل إلكتروني المعلم الذي لا يوجد لديه حصص ويرسل له إشعار، بل ويختار معلم متخصص في مادة قريبة الشبه من الحصة الأساسية لكي يستفيد الطالب.

 ويمكن استخدام منظومة المدارس الذكية أيضًا في متابعة انضباط حضور المعلمين الإداريين بعيد عن نظام البصمة التقليدي، حيث يتم تزويد العاملين سواء المعلمين أو غيرهم كل المعلمين بـ "بي أر كود" عبر جهاز أجهزة المحمول الخاص بهم الذي يتغير كل 15 ثانية وهو يرسل إشعار من نفس المكان المدرسة أن المعلم حضر.

وبالنسبة للدراسة فكل معلم يبدأ الحصة عن طريق الرقم القومي المحفوظ على "السيستم"، ومع بدء الحصة يتم إرسال  إشعار للطلاب، وكل طلاب يتابع معلمه فقط، وبالتالي يتم حصر الغياب للطلاب، كما أن ناظر المدرسة يمكنه الدخول من خلال "السيستم" ومتابعة أداء المعلم أثناء الشرح وتفاعل الطلاب معه.

-كيف يستفيد الطلاب من تلك المنظومة؟

على سبيل المثال خلال الامتحانات التجريبية، إذ يتم إبلاغ الطالب بشكل فوري عقب نهاية الاختبار بنتيجته، والأخطاء التى وقع بها وتصحيحها مع إرسال فيديو توضيحي لإعادة شرح الجزء الذى أخطأ به الطالب، كما أنه أثناء فترة الاختبارات الرسمية إذا اتحرك من الطالب من أمام التابلت أو صدر صوت بجوار الطالب يقف الامتحان.

 

-كيف يتمكن المعلم من الاطلاع على منظومة المدارس الذكية؟

أنشأنا أكاديمية "أون لاين" للمعلمين لكي يستطيع المعلم الاستفادة من تقنيات المدارس الذكية التي أصبحت عماد العملية التعليمية في الخارج، من خلال كورس مخصص للمعلمين "آي سي تيتشر"، وهو عبارة عن فيديو به الشرح بالتفصيل بعده يخوض المعلم امتحان اتوماتيك، وفي حال اجتيازه نسبة 60% من الامتحان، يتم إرسال شهادة له ويصبح مؤهلا للتدريس في منظومة المدارس الذكية.

كما صممنا أيضا برنامج لأولياء الأمور عبارة عن فيديوهات، كل فيديو لا يتعدى دقيقة، ثم بعدها يخضع ولي الأمر لامتحان عبارة عن اختيار من متعدد لكي أتأكد أنه استطاع الفهم وأرسل له شهادة معتمدة.

 

- منظومة المدارس الذكية.. هل يمكن تطبيقها فى المدارس الحكومية؟

يمكن تنفيذها بكل سهولة وبشكل لا يحمل ولي الأمر أعباء مادية إضافية، عن طريق إدخال طرف آخر مستفيد يتحمل التكلفة المالية الإضافية للمعلنين الذين يهتمون بالوصول للشريحة الكبيرة من الطلاب وأولياء الأمور، كالمكتبات وشركات الكتب الخارجية، كما أن المدارس الحكومية لديها كنز يتمثل في الكارنيهات والأسوار التي يمكن استخدامها في الإعلانات.

ومستعدون لتقديم المشروع بالمجان 100% في حال رغبة المسؤولين عن العملية التعليمية في مصر، بل ولدينا تجارب تعاون عبر بروتكولات مع محافظتي دمياط والجيزة على سبيل المثال، لكن وزارة التعليم أوقفت التعاون بحجة أن بيانات الطلاب سرية رغم أن بيانات الوزارة كلها موجودة ومتاحة على الشبكة العنكبوتية.



 

-ما هي المميزات التي قدمتها تجربتكم بالجيزة ودمياط؟

صممنا "سيستم" في الجيزة يجعل كل مدرسة مربوطة بالإدارة التعليمية، وكل مدير إدارة يعرف لديه كم طالب غائب وكم مدرس غائب، والنظام نفسه مربوط بالمديرية التعليمية، ويمكن من خلالها لوزير التعليم على سبيل المثال ومكتبه معرفة إحصائيات الغياب على مستوى الجمهورية, كما أن القيادات التعليمية المسئولة تستطيع برسالة واحدة الوصول لكافة أولياء الأمور.

 

-كيف يحل التحول الرقمي مشاكل أطراف العملية التعليمية؟

 يأتي ذلك عبر ما يطلق عليه منظومة المدارس الذكية، فمن خلال تلك المنظومة يأتي إشعار للطالب بأنه لديه واجب، ويتاح لولي الأمر معرفة إذا كان نجله ذهب للمدرسة أم لا، بالإضافة إلى مستواه التعليمي. 

وبالنسبة لشؤون الطلاب على سبيل المثال، فيمكن لها عمل التقارير المختلفة في أقل من دقيقة سواء حضور أو غياب الطلاب، وغيرها من الأمور التنظيمية.

 

-كيف استقبل السوق التعليمي فكرة التحول الرقمي من خلال "المدارس الذكية"؟

 استهدفنا في البداية المدارس الخاصة التي تستطيع الحصول على خدمات التحول الرقمي، وبشكل يتيح لأطراف العملية التعليمية الاستفادة من المنظومة الذكية، سواء كان كان الشركة أو المدرسة أو ولي الأمر.

 

-ماهي المشكلات التي تواجه التحول الرقمي؟

تأهيل المعلمين والعاملين في المدارس كان مشكلتنا الحقيقية، وهو ما تغلبنا عليه عن طريق متخصص مقيم لتدريب العاملين على كيفية التعامل مع التطبيق أو "السيستم" الجديد، بما فيه كبار السن الذين لا يجيدون التعامل مع التكنولوجيا الحديثة، بما يضمن أن المعلم الكبير والصغير يستفيد من منظومة المدارس الذكية، ويحول المحتوى التعليمى الذى يقدمه إلى محتوى رقمي إلكتروني.

علمًا بأنه لا يوجد منهج لدينا، بل نظام المدارس الذكية أحد أهدافه الرئيسية هو تدريب المعلم لتحويل منهجه إلى منهج إلكتروني، ومن أجل ذلك صممنا برنامج صغير أطلقنا عليه اسم "مينى ISDL"، إذ يقدم للمعلم ما يحتاجه في مهنته ، مثل كيفية عمل فيديوهات تفاعلية بين المعلم وتلاميذه، وكيفية الشرح بالأمثلة والصور التفاعلية وبشكل يضمن أن يكون استيعاب الطالب يصل إلى 300%، وكيف يقوم المعلم فى حصته بعمل كنترول لـ60 طالبًا، مع تحفيزهم عن طريق نظام الفصل المقلوب على سبيل المثال، و هو عبارة عن تحضير للدرس بشكل يفيد المعلم في تحديد نقاط الشرح والتركيز على النقاط التي لم يفهمها الطالب.

-ما رأيك في النظام التعليمي الجديد 2.0؟

النظام ممتاز، فالاستراتيجية التى تهدف لإخراج منتج وهو طالب فاهم وقادر على التحليل بمثابة عماد العملية التعليمية في كل دول العالم المتقدمة.

 

-في نظرك.. لماذا تتعدد الأزمات التقنية خلال الفترة الماضية؟

الأزمة تتلخص في التنفيذ وليس الفكره أو الاستراتيجية، فهناك فجوة كبيرة بالقيادات التنفيذية المنوط بها التنفيذ على أرض الواقع، ومن الواضح أنها تحتاج لتدريب أكثر، والتدريب هنا لا يقصد به كل المعلمين بل تدريب القيادات التي تدرب بشكل تتابعي من يعملون تحت قياداتها، فمثلا كل مدرسة أدرب شخص يكون مسئولا عن تدريب الباقين.

 

فنظام التعليم 2.0 «عبقري» ولكن هل المعلم قادر على تطبيقه؟، أعتقد أن تلك النقطة هي الأزمة الحقيقية، فالوزارة تضع المناهج المتطورة ولكن من يستطيع التعامل معه يجب أن يتدرب تدريبا حقيقيا.  

 

-كيف يمكن لنا حل تلك المشاكل التقنية والتدريبية؟

يجب في البداية تطبيق التغيير على عدد محدود من المدارس أو المحافظات، كما حدث فى منظومة تطبيق التأمين الصحى، ثم التوسع التجريبي في التجربة، حيث لدينا مدارس فى الحضر والريف وبنية تكنولوجية مختلفة، والتطبيق الشامل يضر بالتجربة كما حدث في العام الماضي، ما يفقد الثقة في التطوير.

 

لا يمكننا تحميل الوزارة المسئولية منفردة فى تجربة النظام الإلكترونى، فجزء هام ورئيسى من المشكلة يتحملها الشركة المسئولة عنالجزء التقنى ( بيرسون) ووزارة الاتصالات المسئولة عن البنية التحتية ومنظومة الشبكات بالمدارس، إلا أن ما يتم تصديره هو المسئولية المنفردة للوزارة وهو ما يمثل عبء عليها، إلا أن الوزير أيضا لا يقوم بتوزيع وتوضيح المسئوليات خلال تصريحاته المتتابعة مما يجعل أولياء الأمور تثقل على الوزارة وحدها.

 



-هل يجب تأجيل تطبيق منظومة التطوير لحين اكتمال البنية التكنولوجية وبناء عدد كافِ من المدارس؟

بشكل واضح لا.. التطوير يجب أن يبدأ فى الحال، ولكن من خلال التطبيق في محافظة صغيرة ومؤهلة وبنيتها التحتية جيدة ثم يتوسع حتى أصل للقاهرة الكبري.

-ما هي ملاحظاتك على تجربة استخدام التابلت في المنظومة التعليمية؟

أعيب على الوزارة في شراء "سيرفرات" بملايين الجنيهات دون داعٍ، فالغرض هو عقد امتحان مركزي للطلاب، وهو ما كان يمكن تنفيذه عن طريق الإنترنت دون مشكلة بواسطة المختصين، وللاسف هناك حالة من عدم الثقة من جانب وزارة التربية والتعليم والشركات المصرية العاملة في تكنولوجيا المعلومات رغم أنها حققت نجاحات مبهرة فى الخارج.

علما بأننا نفذنا تجربة فى مدرسة السعيدية الثانوية وأظهروا كل نتائجها فور انتهائها عن طريق السحابة الإلكترونية دون احتياج لسيرفرات، فقط جهاز متصل بالإنترنت، كما أن الداتا مؤمنة فيه بنسبة 100%.

 

- مارأيك في تطبيق منظومة شركة بيرسون والتصحيح الإلكتروني بالثانوية العامة؟

التصحيح الإلكتروني يستوجب التدخل بشري، بفرض أن الطالب ظلل على رقمين، فالسيستم لم يحتسب الاجابتين حتى لو لاغي إحداهما، إلا إذا حدد لون محدد يقراه السيستم في التصحيح.

واقتصار الامتحان على اختيار من متعدد، وإلغاء فكرة الأسئلة المقالية لن يفيد الطالب في التقييم، بالإضافة إلى أنها تفقد المجتمع في بناء جيل قادر على التعبير عن رأيه.

في مدارس سمارت سكول يوجد أسئلة مقالية وأول لما الطالب ينهي الحل يتم إرسال إجابته إلى معلم أومعلمة ليتم تصحيحه ويتم إرسال الدرجه للطالب.

الطالب اتعلم يحل الامتحان ولكن لم يتعلم المنهج، الاستراتيجية جيده جدا لكن التنفيذ كان غلط، مثال على ذلك فكرة الأبحاث الطلاب لجأت للمكتبات وقاموا بشرائهم، هنا فقدنا الثقة بين الطالب والوزارة.

 

-ما رأيك في مشروع بنك المعرفة؟

مشروع «جبار» وله العديد من المزايا، لكني انتظر من وزارة التعليم ربطه بالمنهج لكي يستفيد منه الطلاب.

 

- كيف تحول اهتمامك من مجال  الكهرباء في الهندسة للتعليم الرقمي؟ 

حصلت على بكالوريوس الهندسة ثم دراسات عليا في إدارة أعمال المشروعات، وحصلت على شهادة بي أم بي من أمريكا ودراسات عليا من بريطانيا، ومن هنا جاء الاهتمام بالتعليم الرقمي في ظل الثورة التكنولوجية التي نعيشها.

 

- وكيف بدأت العمل في هذا المجال؟

جاء ذلك من خلال تأسيس شركة في عام 2010، كان هدفى منها هو توحيد أطراف العملية التعليمية وحل مشاكلهم من خلال تكنولوجيا التعليم، وبعام 2011 أطلقنا منظومة "المدارس الذكية"، ومن ثم ثوقفنا مع حدوث ثورة 25 يناير، ثم استأنفنا العمل.

-وأخيرا.. هل سيقل دور ومكانة المعلم بمنظومة المدارس الذكية؟

بالقطع لا؛ لأن المعلم هو الأساس ومهما وصلنا من المستوى بالتكنولوجيا يظل المعلم هو الأساس، نحن فقط نساعده في تطوير أدواته والتغلب على الصعوبات التي يواجهها أثناء الشرح وإدارة الفصل بمجموعة من الحلول الذكية.

Advertisements
Advertisements